الثلاثاء، 1 يوليو 2014

بعد خلافة الخوارج آن للقاعدة ان تتغربل


بعد خلافة الخوارج
آن للقاعدة ان تتغربل
                                                                 بقلم : احمد ابو فرحة


لن يكون هنالك مقدمات و سأدخل الموضوع مباشرة دون لف او مواربة . هذا الوحش الفاتك بأهل السنة و المتخصص بدمائها دخل من بوابة السلفية الجهادية و من باب القاعدة بالذات. ذبح المسلمين و عاث في الارض فسادا باسم القاعدة بعد ان نهل من ادبياتها و فهم الادبيات هذه على مزاجه . كبر هذا الوحش و هو في حضن القاعدة و لم تكن الاصوات العاقلة مسموعة في عالم مجنون اهوج . في بداية الامر سموا انفسهم دولة و بحد ذات الاسم فانه كان مشكلة لانه و بكل بساطة أي مخالف لهذه الجماعة سيكون مخالفا لـ"دولة العراق الاسلامية" . و بهذا الاسم اصبح الجهاد في ارض العراق حكرا على هذه الجماعة و كل الدماء التي ستسال فهي دماء مشبوهة .و بعد هذا الامر يسر الله لنا الجولاني لينأى بجبهة النصرة عن ذلك الوحش الفاتك , فعم السرور عشاق الجهاد العادل الذي يحفظ للمسلمين دمائهم . و كان ما كان من الانفصال . و بعدها اجرمت داعش في سوريا اجراما فاقت فيه اجرام آل كابوني قائد عصابات امريكا في الزمن الغابر . كل هذا باسم الدين و باسم الولاء و البراء و باسم الجهاد و باسم الصحوات و هذه الاسماء و المفاهيم التي لم يصححها قادة و علماء الجهاد في زمن العراق و لم يقفوا وقفة حازمة منها حتى اصبح الاصل في ساحات الجهاد الغلو و الطيش و الذبح و اصبح معيار كثرة الدماء دليلا على صحة المنهج . هذا ما كان للاسف . و بعد هذا كله , و بعد اغتيال الشيخ ابو خالد السوري رحمه الله , توعد الجولاني باقصاء داعش من الشام و العراق و نعلم انه كان قادرا . لكن للاسف وقف في وجهه قادة و علماء محسوبين على القاعدة و على السلفية الجهادية بحجة انهم لا يريدون ظلم هذه الجماعة المارقة و اكتفوا بقتالهم في اماكن القتال فقط ! فرأينا داعش تنعم بالامان في حضن النصرة في القلمون و تحت حمايتها في لحظة كان بامكان الفصائل اجلائهم الى المريخ , لكن العدل الاجوف حمى الدواعش !! حصار قاس لداعش على دير الزور و مناطق اخرى و هم في مناطق اخرى محميون تحت اسم اخوة العقيدة و المنهج !!
بعد كل جرائم داعش و تحديها و تسفيهها لعلماء الجهاد و قادته و تحديدا للشيخ الظواهري , كان لا بد من فروع القاعدة في العالم من كلمة حاسمة مانعة لقطع دابر هذه الجماعة , لكنها وقفت وقفة حيادية و اكتفت بالنصح العام في غفلة من خطر هذه الجماعة او ربما من خوف بشق داخلي داخل كل جماعة تتبع القاعدة لانه من المؤكد سيكون هناك متعاطفون مع داعش داخل فروع القاعدة . الجميع صمت او تكلم كلاما عاما , حتى صرح العدناني باقامة الخلافة و بسط نفوذه الوهمي على كل الارض متحديا الجميع دون مواربة او خجل :
اما ان تبايعوا امير المؤمنين او انكم خوارج دمائكم ستصبح شلالات !! اليس هذا معنى اقامة الخلافة دون مشورة احد غير قادة داعش ؟
و اعلان الخلافة هذا متوقع , فلطالما دندن الدواعش على وتر القرشية و لطالما قدموا البغدادي "مولانا امير المؤمنين " , بل ان تصرف داعش من اول لحظة اسست فيها تصرف على اساس انهم خلافة و بيعة عامة و ليست دولة و لسانهم الكاذب يقول لا ليست بيعة عامة , و اصحاب اخوة العقيدة و الجهاد يتوسمون خيرا و يصدقون بسذاجة !!
ابشروا يا ابناء الجهاد و يا عشاق السلاح , فان فتنة الخوارج قد دخلت كل بلد , ففي كل بلد ستراق الدماء باسم امير المؤمنين , فإما ان تقفوا وقفة واحدة لتنهوا هذه المهزلة او فليعش الخوارج زمانهم يتلذذون بدمائنا و يستأنسون بأشلائنا . أليس هذا ما قاله متحدث الخلافة ؟!

الأحد، 15 يونيو 2014

قراءة لاحداث العراق بين الالم و الامل



قراءة لاحداث العراق
بين الالم و الامل
بقلم : احمد ابو فرحة
احب ان اعلق على احداث العراق بعد ان يأذن لي من يحبون , و احبائي المتعصبون الذين حسموا امرهم لجهة ما و اعتبروها هي الطائفة المنصورة , ان ارادوا ان يقرأوا مقالتي هذه , و الله لا اريد ان افسد عليهم احلامهم التي يعيشون , فمنهم من بات ينتظر قدوم "طائفته المنصورة" ليحرر بلده و ان كان يقع في اي جزء من العالم !!
ان المتتبع لاحداث العراق , يرى انتصارات و فتوحات لاهل السنة تشفي غليل دهور من الالم الذي عاثه الروافض الطائفيون ضد اهل السنة في العراق . و ان هذه الانتصارات كانت مزيج تركيبة معقدة من الاطارف التالية :
1- داعش 2- ثوار العشائر 3- البعث (النقشبنديون) 4- مجاهدي الفصائل الاسلامية
و قد رتبت هذه الاطراف بحسب حجم التأثير الذي سبب فتوحات العراق
و احب ان اؤكد انه لولا اكتمال الادوار ( و ان كانت ادوار لم يتفق على ترتيب منسق فيما بينها ) الا انها مجموعة من العوامل التي كان لزاما عليها ان تكتمل حتى رأينا ما رأينا من انتصارات .
فقوة داعش العسكرية الهائلة و حجم الرعب الذي تلقيه في عدوها و مقدار الفتك الذي تحدثه , كان العامل القوي و هو العامل الذي تصدر المشهد اعلاميا .
و ثوار العشائر و هم الذين مشوا في العملية السياسية و لم تنفعهم كل محاولات ارضاء الغرب و ارضاء الروافض و ظلوا اذلة جعلتهم يستفيقون من غفلتهم ( و هذا مؤقت ) , جعلهم يعتصمون في المدن السنية على مدار عام كامل مع انهم مسلحين , و بعدها قرروا ان ينتهجوا نهج السلاح بعد ان ملوا "السلمية" التي اثبتت فشلها .
اما النقشبنديون و من ورائهم البعث , فهم من الذين حملوا السلاح في وجه حكومة المالكي و بياناتهم شاهدة و ما انقطعت , و الاهم من ذلك و بحكم انهم قيادات في الجيش السابق فان لهم نفوذ في الجيش و الشرطة الحاليين و هذا النفوذ هو الذي ساعد في تسليم الشرطة و الجيش السلاح و منهم من انخرط مع ثوار العشائر او مع النقشبنديين .
و يأتي دور المجاميع الجهادية الاخرى و هو العامل الاقل تأثيرا لكنه موجود .
لولا هذه العوامل مجتمعة لما رأينا هذا النصر لاهلنا السنة في العراق .
و كل من هذه المجاميع القتالية يعتبر النصر نصره , و له اجندته الخاصة التي يدندن عليها , فالعشائر لهم مطالبهم السياسية , و هم في الغالب رهن المصلحة , و لذلك تجدهم يهاجمون داعش و يعتبرونها عميلة و انها وجدت ضد مصلحتهم من قبل اطراف معروفة , و هذه ليست من الحقيقة من شيء . و انصار العشائر لا يرون الا انفسهم داخل هذا المشهد .
نأتي الى داعش , فمن الطبيعي ان تنسب هذا النصر لها , و هي تعلم ان بقية الاطراف سيسقطون من الناحية الثورية قريبا , فلذلك لا ترى الا نفسها في الساحة , علما انه يوجد غيرها , لكن فان داعش رسالتها الى انصار الجهاد ان انظروا الى هذه الفتوحات كيف تمت و كيف ان كل حرب قادة التيار الجهادي علينا و بقية الفصائل لم يزدنا الا قوة . هم زادوا قوة , لكن من الناحية الايدولوجية و الفكرية فان داعش لم تتغير .
و سبحان مكرر المشاهد , فان العراق السنة مقبل على حمام دم سينغص كل تلك الانتصارات . و لنكن واضحين و بعيدين عن العاطفة , و لنأخذ بعين الاعتبار هذه الحقائق :
1- امريكا قطعت 8 الاف كيلو لاسقاط حكم صدام البعثي , و ساقت الاكاذيب لذلك , و وقفت ضد رؤية شعبها العامة التي ترفض الحرب . و من قبلها قطعت 12 الف كيلو الى افغانستان لضربها و انهاء حكم الامارة الاسلامية . لذا فان امريكا ستعمل المستحيل للقضاء على اي حكم سني يهدد كيانها او كيان كلابها في المنطقة .
2- كل من مكونات الساحة العراقية على عداء مع الاخر , فداعش و البعث لا يلتقيان , و العشائر و داعش لن يلتقيان , و البعث و العشائر قد يلتقيان او قد لا يلتقيان بحسب المصلحة , و المجاميع الجهادية الاخرى لا تلتقي مع داعش و لا مع العشائر و لا مع البعث , لذلك فان اي لحظة هدوء ستشعل حربا في السنة . و لعل انصار كل من اولئك لا يهمه هذا الامر , فالكل محتكر للحق , لكننا و كما فرحنا للسنة بشكل عام بكل المكونات على انتصاراتهم فاننا سنحزن على عموم اهل السنة في العراق بنكباتهم القادمة .
و ان كل من العشائر و داعش و البعث لا يريدون التنغيير و الالتقاء , مكررين كل التجارب السيئة الماضية . فداعش اميرها جاهز و لها زخم و حضور في هذه اللحظة ليس فقط عند كثير من التيار الجهادي بل و الى اطراف كثيرة اخرى , لكن كل هذا مؤقت . و العشائر المربوطة بالمصالح لن تتغير و ورائها دول عميلة تتحكم بها و قد يشكلون " الجيش العراقي الحر " او الجيش السني في العراق , و يبقى دور البعث غامضا قليلا و ستبديه الايام .
و لكن يسجل هنا , ان داعش بنظرتها الاحادية هذه , ستضيع على نفسها اكبر فرصة تاريخية لها بحكم حقيقي فعلي للعراق , فهي لم تسحب البساط من تحت اقدام عملاء الغد , و لم تخاطب العوام الا بنظرة الامر , لذلك فلن يكون هناك اسهل من شيطنتها , و ستصبح في العراق شيطانا اكثر من سوريا و ستسخر لها كل ادوات الاعلام . و لن يكون هناك لها سند من التيارات السنية الجهادية المخلصة , فمرحلة كسر العظم قد تمت .
فما احوج داعش اليوم لتغيير الخطاب الى اهل السنة و التصالح , لكن كما قلنا في بداية المقال , فان الانتصارات لا تغير من الحقيقة و لا من العقائد و لا من النهج و الاسلوب , و بالنسبة لداعش ستزيدها هذه الانتصارات غرورا و استعلاء الى الحد الذي يمكن ان يعلنوا فيه خلافة على مستوى العالم . و قد يؤيدها اغلب التيار الجهادي العالمي , و لكن سيكون القضاء عليها اسهل من قضم تفاحة . و عند داعش فان الله متكفل بها الى حتى يسلموا عيسى بن مريم الراية !!
و الذي لا يحمل عقيدة و لا منهاجا من ابناء السنة و رفض حكم داعش فانه لن يحالف امريكا فقط , بل سيحالف الشيطان للقضاء عليها . و وقتها لن تزيد داعش الا دموية . و هذه هي الحقيقة , و تلك هي التي كانت . فلا داعش ارادت ان تكون "خوارج" و لا قيادات السنة ارادات ان تكون "عميلة" , لكن غياب لقة التفاهم و عدم استغلال الاحداث و الوقوع في نفس الاخطاء دائما هو الذي قاد و يقود و سيقود الى هذا .
كل الان في غمرة فرحه كما نحن اليوم بالنسبة للعراق , لكن اذا لم يكن هناك تغيير حقيقي في التعامل مع الاخرين بالنسبة للسنة اعني , فان العراق سيبقى العراق بدمائه و اشلائه و فتنه , و كل حزب بما لديه فرحون .
و للاسف فان كل استقراء الاحداث هذا يندرج ضمن المنظومة السنية الداخلية , فامريكا بعيدة عن الخطر و الكيان الغاصب بعيد الخطر و ايران و الانظمة السنية العميلة كلهم خارج هذه الدائرة !!
نسأل الله السلامة لاهلنا السنة و ندعوا الله ان ينصرهم , انه على كل شيء قدير .

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

دير الزور لن تغفر لكم القتال في الموصل



دير الزور لن تغفر لكم القتال في الموصل
بقلم : احمد ابو فرحة
في بقعتين متلاصقتين من بقاع بلاد المسلمين , نينوى في العراق و دير الزور في الشام , تخوض داعش حربا طاحنة مع أعدائها . في العراق حربا ضروسا مع الشيعة و قوات المالكي و من والاهم من الصحوات , و في البقعة المجاورة الملتصقة دير الزور حربا لا تقل ضراوة مع المجاهدين و باقي الفصائل المجاهدة ! و كأننا هنا بصدد دراسة مجموعة من الأشخاص مصابين في الفصام ! لا , فالأمر أسهل من هذا بكثير . الأمر ببساطة أن فرقة مبتدعة تحسب على أهل السنة تعادي الدنيا بأسرها بمسلميها و كفارها تقاتل لأجل بدعة ابتدعوها و لأجل صنم نحتوه بأيديهم و هو "الدولة" و يريدون أن يلبسوا على الناس أنهم مجاهدون حقيقيون يحررون المناطق من يد الرافضة , و في نفس الوقت و في نفس المنطقة تقريبا يحاصرون المسلمين لشهور و يمنعون عنهم الدواء و الغذاء و السلاح و يشتركون في حصارهم هذا مع رافضة سوريا . أليست هذه الحقيقة ؟
لكن الكثير من الشباب و العوام عاطفيون و لا تقودهم إلا العاطفة , فحامل السلاح المقاتل معصوم حتى يقعد ! نظرية يتبناها الكثيرون . إن قتال داعش في العراق و انتصاراتها المزعومة لا تغير من حقيقتها من شيء , أنهم خوارج بغاة فرقة مبتدعة انحرفت عن أهل السنة لا بارك الله بهم و لا بجهادهم إن لم يكن نهجهم بالكامل هو انقاد المسلمين و الشفقة بهم . فدير الزور تستغيث و تعيش حالة من النكبة اثر الحصار الثنائي من داعش- الأسد عليها , فكيف لنا أن نفرح لهم بقتالهم في العراق ؟
ثم إن جرائم داعش في العراق لا تنسى بحق أهل السنة و بحق المجاهدين , و بالذات في الموصل , فكم من مجاهد قتلت داعش من أنصار الإسلام و بقية المجاهدين ؟ و بيانات أنصار الإسلام القديمة لا زالت محفوظة في أرشيف الانترنت يستطيع أي احد الرجوع إليها .
فيا أيها الخوارج , إما أن تغيروا منهجكم و ترجعوا إلى حضن أهل السنة أو لا بارك الله بكم و لا بجهادكم و لا بعملكم و قصم الله ظهركم , لأننا ما رأيناه منكم في حصار دير الزور و قتل أهلها و نسائها و شيوخها أمر جلل و طامة عظيمة تستحق أن تتسبعوا ست مرات في اطهر مياه الأرض و السابعة في الدماء فنتخلص منكم و من شروركم و تتطهروا إلى ربكم .
و أيضا لا ننسى المجاهدين الأبطال من أهل السنة الذين يخوضون حربا ضد قوات الهالكي و يقاتلون بصمت من أنصار الإسلام و جيش المجاهدين و درع الأمة و كثير من الكتائب الصامتة , بارك الله بكم و بجهادكم و نوصيكم أن توثقوا عملياتكم و أن تعطوا الجانب الإعلامي أكثر .